فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2696

* المُكرَهُ على سَبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم:

الإكراهُ: اسمٌ لفعلٍ يَفعلُه المرءُ بغيره، فيَنتفي به رضاه، أو يَفسُدُ به أختيارُه، مِن غير أن تنعدمَ به أهليَّتُه، أو يَسقطَ عنه الخطاب [1] .

والإكراهُ نوعان: نوع يُوجِبُ الإلجاءَ والاضطرارَ طَبْعًا، كالإكراهِ بالقتل أو القطع أو الضربِ الذي يُخاف فيه تَلَفُ النفسِ أو العضوِ -قَلَّ الضربُ أو كَثُرَ-، وهذا النوعُ يُسمَى"إكراهًا تامًّا".

ونوعٌ لا يُوجبُ الإلجاءَ والاضطرارَ، وهو الحَبسُ أو القَيدُ أو الضربُ الذي لا يُخافُ منه التَّلَفُ، وهذا النوعُ من الإكراه يسمَّى"إكراهًا ناقصًّا" [2] .

واتفق الفقهاءُ على أن مَن أُكرِه على الكفرِ فأتى بكلمةِ الكفر، لَم يَصِرْ كافرًا، لقوله تعالى: {مَن كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانهِ إِلاَّ مَنْ أكْرِهَ وَقَلْبُة مُطْمَئِن بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكفرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ} [النحل: 106] .

° وما نُقل من أنَّ عمَّارَ بنَ ياسر - رضي الله عنها - حَمَله المشركون على ما يَكرهُ، فجاء إلى النبي- صلى الله عليه وسلم -، فقال له:"إن عادوا فعُدْ" [3] وهذا في الإكره التام [4] .

= (6/ 102) ، و"القليوبي"، (6/ 176) .

(1) "المبسوط" (24/ 38) ،"البدائع" (7/ 175) ، و"مرآه الأصول" (ص 359) .

(2) "البدائع" (7/ 170) .

(3) أخرجه ابن سعد (3/ 219) من حديث محمد بن عمار مرسلًا.

(4) "المبسوط" (10/ 623) ، و"ابن عابدين" (4/ 224) ، و"الأم" (6/ 652) ، و"الشامل" (6/ 148) و"شرح الأنصاري" (4/ 249) ، و"منح الجليل" (4/ 407) ، و"المغني" (8/ 561) ، و"الإقناع" (4/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت