فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 2696

° وكلام هذا الزنديق يخالفُ تفسيرَ ابنِ عباسٍ لهاتين الآيتيْن؛ إذ قال - رضي الله عنهما:"نزلت في اليهود الذين كانوا بنواحي المدينة على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توبيخًا لهم في جُحودهم نبوةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وتكذيبِهم به مع عِلمِهم به ومعرفتِهم بأنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافةً".

° وساق ابنُ جرير بإسنادِه عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن صَدْرَ سورة البقرة إلى المئة منها نزل في رجالٍ سمَّاهم بأعيانهم وأنسابهم من أحبارِ اليهود ومن المنافقين من الأوسِ والخزرج" [1] .

* ذمُّ ابنِ عربيٍّ لنبي الله نوح - عليه السلام:

° قال ابنُ عربي:"لو أنَّ نوحًا جمع لقومه بين الدعوتيْن لأجابوه، فدعاهم جِهارًا، ثم دعاهم إسْرارًا، ثم قال لهم: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10] وقال: { .. إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا} ، وذَكَر عن قومه أنهم تصامَمُوا عن دعوته، لِعِلمهم بما يجبُ عليهم من إجابةِ دعوته، فعِلمُ العلماءِ بالله ما أشار إليه نوحٌ - عليه السلام - في حقِّ قومِه من الثناءِ عليهم بلسانِ الذمِّ [2] ، وعَلِم أنهم إنما لَم يُجيبوا دعوته لِمَا فيها من الفرقان، والأمرُ قرآنٌ لا فرقان، ومَن أُقيم في القرآنِ لا يُصغِي إلى الفرقان، وإنْ كان فيه، فإن القرآنَ [3] يتضمنُ الفرقانَ، والفرقانَ"

(1) كتاب"ابن عربي الصوفي" (ص 81، 82) ، و"تفسير ابن جرير" (1/ 108 - 115) .

(2) لعن الله القائل هذا، فهو بهذا يذهب إلى ثناء نوح - عليه السلام - على قومه بعبادتهم للأوثان!!.

وفي هذا من الكفر بالله ما فيه .. فحاشا لنبي الله نوح - عليه السلام - أن يفعل هذا، وقاتل الله ابن عربي الأفاك الزنديق.

(3) يريد ابن عربي بالقرآن: الجمع بين الحق والخلق، أي: إدراك أنهما وجهان لحقيقة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت