لِتِلكَ جزاؤهُا المُرْدِي، وهذي لها الأَسْرُ المُبَرَّحُ والشَّتَاتُ
حَباها خالَه في غير ضنٍّ وأين من الضَّنينِ المَكْرُمَاتُ؟
تَأمَّلتُ الحياةَ وكيفَ تبقى حقائِقُها وتمضي التُّرَّهَاتُ
وقيل: أُخذت أم قِرفة ورُبطت رجلاها بحبليْن شُدَّا إلى بعيريْن؛ فشقّاها.
* عَدُوَّةُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم: عَصماءُ بنتً مروان- لعنها الله:
كانت عصماءُ بنتُ مروانَ من بني أُمَيَّة بن زيد، وكانت عند يزيدَ بن زيد بن حِصْنِ الخَطْمِي، وكانت تَعيبُ الإسلام وتُؤذِي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقولُ الشِّعْر [1] . فقالت تَعيبُ الإسلامَ وأهْلَه:
بإسْتِ بَنِي مالكٍ والنَّبِيبِ وعَوْفٍ وَبِاسْتِ بني الخزْرجَ
أًطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ [2] مِنْ غَيْرِكمُ فلا من مِرُادٍ ولا مَذْحِجِ [3]
ترَجُّونَه بَعْدَ قتْلِ الرؤُوسِ [4] كما يُرْتَجَى مَرَقُ المُنْضِجِ
أَلاَ أَنِفُ [5] يبتغي غِرَّةً [6] فيقطَعَ مِن أَمَل المُرتَجِى!
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ بلغه ذلك:"ألآ آخِذٌ لي من ابنة مَرْوان؟".
(1) "طبقات ابن سعد" (2/ 27) .
(2) الأتاوي: الغريب.
(3) مراد ومذحج: قبيلتان من قبائل اليمن.
(4) الرؤوس: أشراف القوم.
(5) الأَنِف: الذي يترفَع عن الشيء ويُكبِرُ نفسَه عنه.
(6) الغرة: الغفلة وروي أيضًا"ألا أنِف يبتغي عِزَّة".