حَذْوا بحذوٍ، ونعلًا بنعل قائلًا:"إنني أنا اللهُ لا إلهَ إلاَّ أنا"، وتبعه بعضُ البابيين (متأثِّرين من حُسنه وجماله) . وخالفه الأكثرون، ومَنعوه جبرًا وقهرًا بأن لا يُظهِرَ دعاويه أمامَ أحد" [1] ."
وكان هذا في السَّنة الثانية بعدَ قتل الشيرازي.
كان رجلًا أعمى سَمَّاه المِرزة يحيى"بصيرًا"، واشتُهر بعد ذلك باسم"السيد بَصير الهندي"، ومكث طويلًا عنده وعند أخيه حسين علي.
° وأنزل فيه المِرزة يحيى آياتٍ:"أن يا حبيبُ قد اصطفيناك بين الناس"، وأنزل آيةً"باسمه الأبصر الأبصر" [2] .
فغرَّته تلك الألقابُ الفارغةُ التي أُعطِيَت للبابيين بكلِّ جُودٍ وسخاء، وادَّعى أخيرًا أنه هو أيضًا مَن يُظهره الله،"فاعتَنَق دعاويه ناسٌ من البابية بأصفهانَ وغيرها من المُدن الأخرى بإيران" [3] .
* ودَجَّالون كاذِبون آخرون ادَّعوا النُّبُوَّة:
ادَّعى آخَرون دَجَّالون كذَّابون مِن زعماءِ البابية النُّبوَّة:"المِرزة عبد الله الغوغا، وحسين الميلاني، والسيد حُسين الهندياني، وآغا محمد الكردي وغيرهم، ادَّعى كلّ واحدٍ مِن هؤلاء النبوةَ والرسالةَ والمظهرية" [4] .
° وحتى المِرزة زرندي المعروف بالنبيل صاحب كتاب تاريخي بهائي
(1) "نقطة الكاف" (ص 255) ، وانظر"البابية"لإحسان إلهى (ص 279 - 280) .
(2) "نقطة الكاف" (ص 258) .
(3) "دائرة المعارف للمذاهب والأديان" (2/ 302) .
(4) مقدمة"نقطة الكاف"لبراؤن ص"م"طبعة ليدن 1910 م.