ومآلهم ومآلُ كلِّ باطلٍ إلى مزابِلِ التاريخ.
أولًا: موقفُهم من السُّنَّة:
أنكَرَت فِرَقُ القرآنيِّين السُّنَّةَ جُملةً وتفصيلًا .. وكان إنكارُهم لها إنكارًا كليًّا، وأثاروا بباطلهم الشبهاتِ التي لا تَثبُتُ بحالٍ من الأحوال أمامَ رُدودِ أهلِ السُّنة.
° فقالوا: حسبُنا كتابُ الله؛ لأنه تكفَّلَ بذِكرِ الأمورِ الدينيَّةِ كلِّها بالشرحِ والتفصيل، فلم يَبقَ للمسلمين حاجةٌ إلى السُّنَّةِ كمصدرٍ للتشريع وأخذِ الأحكامِ منها.
° قال"عبد الله الجكرالوي":"إنَّ الكتابَ المجيدَ ذَكَرَ كلَّ شيءٍ يُحتاجُ إليه في الدين مفصَّلًا مشروحًا من كلِّ وَجهٍ، فما الداعي إلى الوَحْيِ الخفيِّ؟ وما الحاجةُ إلى السُّنَّة؟" [1] .
° ويقول:"كتابُ اللهِ كاملٌ مفصَّلٌ، لا يَحتاجُ إلى الشرح، ولا إلى تفسيرِ محمدٍٍ - صلى الله عليه وسلم - له وتوضيحِه إياه، أو التعليمِ العَمَليِّ بمقتضاه" [2] .
° ويقول"الحافظ أسلم"ما نَصُّه:"قدِ انحَصَرت ضروريَّاتُ الدين في اتِّباعِ القرآن المفصَّل ولا نتعداه".
والتفصيل المقصودُ في الآية وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ
(1) مجلة"إشاعة القرآن" (ص 49) - العدد الثالث سنة 1902 م. و"إشاعة السنة"
(19/ ص 286) عام 1902 م.
(2) "ترك افتراء تعامل" (ص 10) .