وقال."يقولون:"لا يأتي أحدٌ بمثل القرآن"، فهذا إقليدس لا يأتي أحدٌ بمثله، وكدْلك بطليموس".
قيل: إنه اختلف إلى المُبرِّد، فقال المُبرد: لو اختلف إليَّ سنةً لاحتجتُ أن أقوم وأُجلسَه مكاني.
لعن الله الذكاءَ بلا إيمان، ورَضِي الله عن البلادة مع التقوى" [1] ."
فكان جزاءُ الزنديق من جنسِ عمله، ودَمَغه الله ولم يُمهِلْه بعد ما ألَّف"الدامغ"جزاءً وفاقًا.
° قال ابنُ كثير بعدَ ذِكْرِهِ شيئًا مِن مَزَاعِم ابنِ الرَّاوَنْدِيِّ وافتراءاتِهِ وتُرَّهاتِهِ:"إلى غيرِ ذلكَ مِن الكُتُبِ التي تُبَيِّنُ خُروجَهُ عن الإِسلام".
° ثم قال:"وهُو أَقلُّ وأَخَس وأَذَلُّ مِن أَنْ يُلْتَفَتَ إليهِ وإلى جَهْلِهِ وكلامِهِ وهَذيانِهِ وسَفهِهِ وتَمْويهِهِ".
وكانت نهايةُ هذا المُلحدِ الزنديقِ أَنْ أَخَذهُ أُولو الأمرِ وصَلَبوهُ؛ كما نَقَلُه ابنُ كَثير (11/ 113) .
* وصدق الله تعالى القائل في أمثال ابن الراوندي: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79] .
* وقال تعالى: {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [غافر: 25] .
أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ سُليمانَ، أبو العلاء ألمَعَرِّي التنوخِيُّ الشاعر،
(1) "سير أعلام النبلاء" (14/ 59 - 62) .