أو عَقَدية.
° ويقول:"وتسألُني: ماذا نحن صانعون بآدابنا وفنونِنا ومعارفِنا التقليدية؟! فأُجيبُك بأنها مادةٌ للتسلية في ساعاتِ الفراغ .. لم أَعُدْ أقولُ: إنها خليقةٌ بأن يُقذَفَ بها في النار" [1] .
وهكذا فقد تَوَصَّل هؤلاءِ الكُتَّابُ إلى أن يَهدِموا تراثَ أُمَّتِهم الدينيِّ والثقافي، بما في ذلك إلغاءُ شريعةِ الإسلام، وفي ذلك مَخاطِرُ على عقيدتِهم ودينِهم، ورِدَّةٌ شديدةٌ في اتباع أحكامِ الجاهلية.
° لقد تكالَبَ أعداءُ هذا الدين على إسقاطِ الخلافة؛ وكان من أهمِّ شروطِ اتفاقية"سايكس بيكو"1915 م، عندما خَرَجت تركيا مهزومةً من الحرب:"أنِ اشترطَ الحُلفاءُ إلغاءَ نظامِ الخلافة وطَرْدَ السلطانِ العثمانيِّ خارجَ الحدودِ ومصادرةَ أمواله، ثم إعلانَ عِلمانيَّةِ الدولة" [2] .
ورَكَّز العصرانيون حَمْلَتَهم للتشكيكِ بنظام الخلافة، متَّبعِين في ذلك كبيرَهم الشيخ"علي عبد الرازق"، وجاء العصرانيُّون العلمانيُّون الجُدد ليُكمِلوا المِشوارَ ضمنَ حَلْقاتٍ من التآمُرِ ضدَّ الإسلام، وضِدَّ نظام الخلافة، وتحكيمِ الشريعة [3] .
° ويقول"محمد أحمد خلف الله":"نِظامُ الحكم في الإسلام نظامٌ"
(1) "غزو من الداخل"جمال سلطان (ص 40) وانظر كتاب"التراث والتجديد"حسن حنفي
(ص 69) طبعة 1980 القاهرة.
(2) انظر"تاريخ الدولة العثمانية"علي حسون - المكتب الإسلامي بيروت ودمشق.
(3) "الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر"د. محمد محمد حسين (2/ 83) .