فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 2696

تحيَّة ودفاعٌ عن عرضه - صلى الله عليه وسلم -[1]

محمد بن عائض القرني

مَا بَالُ مَكَةَ قَدْ ضَجَتْ نَوَاحِيهَا؟ ... وَدَمْعُ طَيبَةَ جَرِى مِنْ مَآقِيهَا؟

مَا للجَزِيرَةِ قَدْ مَادَتْ بِسَاكنِهَا؟ ... فَاهْتَزَّ شَامخُهَا وَارْتَجَ وَادِيهَا!

مَاَ لِلعُرُوبَةِ وَالإِسْلام رَوَّعَهَا ... خَطبٌ ألَمَّ وظُلمٌ مِنْ أعَادِيهَا؟

أيَسْخَرُونَ مِن الهَادِي الَّذِى شَرُفَتْ ... بِهِ البَرِيَّةُ قاصِيَهَا ودَانِيهَا؟!

أيَسْخَرُونَ مِنَ الأنْوارِ قَدْ كشَفَتْ ... مَجَاهِلَ الظُّلم فَانْزَاحَتْ غَواشِيهَا

أيَسْخَرُونَ مِنَ المَجْدِ الَّذِي خَضَعَتْ ... لَهُ الجَبَابِرُ حَتَّى ذَلَّ طَاغِيهَا

أيَهْزَؤُونَ بهِ؟ شُلَّتْ أكفهمُ ... وَدَمَّرَ اللهُ مَا تَجْني، وَجَانِيهَا

أعْدَاءُ كُلّ نَبِي جَاءَ يُنْقِذُهُمْ ... مِنَ الضَّلاَلَةِ لَمَّا أُرْكسُوا فِيهَا

مُحَمَّدٌ خَيرُ مَنْ سارتْ به قَدَمٌ ... وَأكْرمُ النَّاسِ مَاضِيهَا وَباقِيهَا

أوْفَى الخَلِيقَةِ إِيمَانًا وأكمَلُهَاُ ... دِينًا وأَرْجَحُهَا فِي وَزْنِ بَارِيهَا

مَنْ مِثْلُهُ فِي الوَرَى بِرًّا وَمَرْحَمَة؟ ... وَمَنْ يُشَابهُهُ لُطفًا وَتَوْجِيهَا؟

جَاءَتْ رِسَالَتُهُ لِلنَّاس خَاتِمَةً ... وَجَاءَ بالنّعْمَةِ المُسْدَاةِ يَهْدِيهَا

أحْيَا الحَنِيفِيَّةَ الغَرَّاءَ مُتَّبعًا ... نَهجَ الخَلِيلِ وَلَمْ يُخْطِئْ مَرَامِيهَا

وَسَارَ فِي كنَف الرحمَنِ يَكَلَؤُهُ ... إلَى الحِسَانِ مِنَ الأخْلاَقِ يَبْنِيهَا

هوَ البَشِيرُ لَمِنْ أصْغَى لِدَعْوَتِهِ ... هُوَ النَّذِيرُ لِمَغْرُورٍ يُعَادِيهَا

(1) مجلة"البيان"- العدد (222) - (ص 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت