فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2696

° قال القرطبي:"اصدَعْ بما تُؤمر ولا تَخَفْ غيرَ الله؛ فإن الله َ كافيك مَن آذاك كما كفاك المستهزئين؛ وكانوا خمسةً من رؤساءِ أهل مكة، وهم الوليدُ بنُ المغيرة -وهو رأسهم-، والعاصُ بن وائل، والأسودُ بن المطلب بن أسد -أبو زمعة-، والأسودُ بن عبد يغوث، والحارثُ بن الطُّلاطِلة، أهلَكَهم اللهُ جميعًا قبلَ يومِ بدرٍ في يوم واحد، لاستهزائهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسببُ هلاكهم -فيما ذَكَر ابن إسحاق-: أن جبريلَ أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يَطوفون بالبيت، فقام وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمرَّ به الأسودُ بن المطلب فرمى في وجهه بورقةٍ خضراء، فعَمِيَ ووجعت عينه، فجعل يضربُ برأسه الجدار."

ومَرَّ به الأسودُ بن عبد يَغُوث فأشار إلى بطنه فاستقى بطنه فمات حَبَنًا [1] .

ومر به الحارثُ بن الطُّلاطِلة، فأشار إلى رأسه فامتَخَط [2] قيحًا فقتله.

وقد ذُكِر في سبب موتهم اختلافٌ قريبٌ من هذا.

وقيل: إنهم المرادُ بقوله تعالى: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 26] ، شَبَّه ما أصابَهم في موتهم بالسَّقفِ الواقع عليهم" [3] ."

* القُرَطاءُ البَكْرِيُّون:

بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى القُرَطاءِ البكريِّين، بناحيةِ"ضرية"في نجد شرقيَّ المدينة، بكتابٍ يدعوهم فيه إلى الإسلام، فاستهزؤوا به وبكتابه،

(1) "يُقال: حَبِن -بالكسر- حَبَنًا وحُبن للمفعول، عظم بطنه بالماء الأصفر، فهو أحبن، والمرأة حبناء"قاله في الصحاح.

(2) المخط: السيلان والخروج.

(3) "تفسير القرطبي" (5/ 3678 - 3679) - دار الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت