فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2696

فالعصرانيون بفَصْلِهِمُ الدينَ عن شؤون الدولة والحياة، يَدْعُون إلى عِلمانيةٍ قد يُسمُّونها"إسلامية"، ولكنها في الحقيقة أشدُّ بُعدًا عن الدينِ من العلمانية اللادينية -كما اتَّضح من تصريحاتهم السابقة واللاحقة-، إذ هنالك كُتَّابٌ معاصِرون حَمَلوا لواءَ العِلمانيةِ باسم"الإسلام"أيضًا .. من هؤلاء:

* محمد سعيد العشماوي [1] ، صاحب كتاب"أصول الشريعة"الذي خَصَّصه لإِثباتِ أن الشريعة الإِسلامية قد أصابها التحريفُ والتغييرُ، ولذلك فهي لا تصلُحُ للحكم في هذا العصر (!!) :

* ويتلخَّصُ مضمونُ الكتاب فيما يأتي [2] :

1 -في أنَّ كلمة"الشريعة"غيرُ واضحةٍ في أذهانِ المسلمين، فهم يطالِبون بتطبيقها دونَ أن يَفهَموها، وقد وَقَع التغييرُ في مفهومِ الشريعة بين أهلِ الإسلام، مِثلَما وَقَع في مفهومِ التوراة لدى اليهود (!!) .

2 -الارتدادُ عن الإسلام يأتي ضِمْنَ حُريَّةِ الاعتقاد، فلا يصحُّ إقامةُ الحدِّ على المرتدِّ، كما أنَّ رَجْمَ الزاني المُحصَنِ ليس من أحكام الدين الثابتة الباقية كحدٍّ شرعي (!!) .

3 -الدينُ كاملٌ منذ"أوزوريس"، ومِن قَبلِ أن يُبعثَ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، والمرادُ بالآية القرآنية بإكمالِ الدين [3] إكمالُ شعائِرِ الحجِّ -لا الدينِ نفسه-، والشريعة تكتملُ بتطوُّرِها، ومُسايَرَتِها للتطوُّرِ الإنساني (!!) .

(1) العشماوي: هو رئيس محكمة الجنايات ومحكمة أمن الدولة العليا بمصر، والأستاذ المحاضر في"كلية أصول الدين والشريعة".

(2) ينظر: مجلة البلاغ، في - 8 صفر - 1404 هـ (ص 37 - 38) .

(3) أي: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت