والرسالة، ولا هو أصلٌ من أصول الدين" [1] ."
هذه نفسُ آراءِ علي عبد الرازق وسادتِه من المستشرقين.
° ومن ثَم يقول:"إنَّ موقفَ"الإسلام الحضارة"، كان هو التطبيقَ في مجالِ السياسةِ والدولة لموقف"الإسلام الدين"الذي يُنكِرُ وجود"سُلطةٍ دينية"لبَشَرٍ خارجَ نطاقِ الموعظةِ والإرشادِ، والذي لم يُحدِّدْ نِطاقًا معيَّنًا للحكم" [2] .
* هذه تقسيماتٌ لم يَقُلْ بها أحدٌ قبلَ أن يَطلُعَ علينا أصحابُ"الاستنارة والتجديد"، وإلاَّ؛ فما الفرقُ بين مقولةِ النصارى:"دع ما لقيصرَ لقيصر، وما لله لله"وبين مقولتهم؟! وما معنى قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام: 57] ؟!.
° قال ابن كثير:"أخبَرَهم أنَّ الحُكمَ والتصرُّفَ والمشيئةَ والمُلْكَ كلَّه لله" [3]
وهذا يَشملُ شؤون الحياة كلها -سياسةً أو غيرَ سياسية-، حتى الأعداءُ لم يُنكِروا أنَّ الإسلامَ دينٌ ودولة.
° قال المستشرق"فيتز جرالد":"ليس الإسلامُ دينًا فحسب، ولكنه نظامٌ سياسيٌّ أيضًا .. وإنَّ صَرْحَ التفكيرِ الإسلاميّ كله قد بُني على أساسِ أن الجانبَينِ متلازمانِ لا يمكنُ أن يُفْصَلَ أحدُهما عن الآخر" [4] .
(1) "الإسلام والعروبة والعلمانية" (ص 5) .
(2) المصدر السابق (ص 66) .
(3) "تفسير ابن كثير" (4/ 496) .
(4) "النظريات السياسية في الإسلام"محمد ضياء الريس.