° وقال:"إن الألفاظ إذا صُرفت عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصامٍ بنقلٍ عن صاحب الشرع، وبغير ضرورةٍ تدعو إلى ذلك من دليلِ العقل، اقتَضى ذلك بُطلانَ الثقةِ بالألفاظ".
° ثم قال:"والباطنُ لا ضَبْطَ له، بل تتعارَضُ فيه الخواطر".
° ثم قال:"وبهذا الطريق توصَّل الباطنيةُ إلى هَدمِ جميعِ الشريعة" [1] .
لا فرق بين"التائية"و"الفصوص"إلا بكونه نثرًا، وكونِها نظمًا.
° ورَوى ابنُ المِقرِي أن ابنَ عربيٍّ طَلَب إلى ابن الفارض أن يَضَعَ شرحًا لتائيته الكبرى، فأجابه ابنُ الفارض بقوله:"كتابك"الفتوحات المكية"شرحٌ لها" [2] .
° قال الدكتور محمد مصطفى حلمي:"هذه الروايةُ ليست من الوضوح بحيث نتبيَّنُ منها أكان ما طَلَبَه ابنُ عربي إلى ابن الفارض بطريقِ الاتصالِ الشخصي، أم كان بطريقٍ آخَرَ كإيفادِ رسولٍ أو إرسالِ كتاب" [3] .
° وقد حُكي عن صَدرِ الدين محمدِ بنِ إسحاقَ القُونوي -وهو تلميذ ابن عربي-، أنه عَرَض لهذا الأخيرِ في شرح"التائية"، فقال ابنُ عربي للصدر:"لهذه العروس بَعْلٌ مِن أولادك"، فَشَرَحها الفَرغاني وعفيفُ الدين سليمان بن علي التلمساني، وكلاهما من تلاميذ صدر الدين [4] ،
(1) "مصرع التصوف" (ص 67 - 68) .
(2) "نفح الطيب" (1/ 100) .
(3) "ابن الفارض والحب الإلهي"للدكتور محمد مصطفى حلمي (ص 41) .
(4) "كشف الظنون" (2/ 85 - 86) .