فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 2696

نبُع الهُدى

لفهد بن علي العبودي

منْ أبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَقْرَبُ ... لَكَ في قَلبي مَكَانٌ أرْحَبُ

يَا حَبيبًا نَقَشَ الحُبَّ عَلَى ... كُلِّ قلب لِلهُدَى يَنْتَسِبُ

قَلبُ مَنْ يَهْوَاكَ قَلب ثَابِتٌ ... وَسِوَاهُ بِالهُدَى يَضْطَرِبُ

إِنْ سَلاَ قَلبُ امْرِئٍ عَنْ حُبِّه ... لَيْسَ يَسْلُو عَنْكَ قَلبٌ قُلَّبُ

قَدْ بَذَرْتَ الحُبَّ فِي أعْمَاقِنَا ... مُنْذُ كُنَّا فَهْوَ فِيهَا يخْصُبُ

كلَّمَا لاَمَسَهُ مِنْ هَدْيِكُمْ ... وَابِل ظَلَّ بِهَا يَعشَوْشِبُ

يَتَنَامَى ذَلِكَ الحُبُّ وِإنْ ... بَاعَدَتْ بَيْنَ مُنَانَا الحِقَبُ

يَا رَسُولَ اللهِ يَا خَيْرَ الوَرَى ... مُنْذُ كَانَ الخَلقُ حَتَّى يَذْهَبُوا

أَيُّهَا المَبْعُوثُ فِينَا رَحْمَةً ... أَنْتَ في الرَّحْمَةِ أُم وَأبُ

لَمْ يَكُنْ لِلعُرْبِ شَأنٌ فِي الدُنا ... ئُمَّ لَمّا جِئْتَ عَزَّ العَرَبُ

جِئتَ لِلدُّنْيَا فَضَاءَتْ واهْتَدَتْ ... مِثْلَمَا ضَاءَ بِلَيْلٍ كوْكبُ

شَعَّ مِنْ مَكَّةَ نُورٌ وهُدًى ... فَاسْتَضَاءَتْ مِنْ سَنَاهُ يثَربُ

واهْتَدَتْ مِنْهُ بِلاَد وقُرًى ... مَا طَوَاهُ مَشْرِقٌ أوْ مَغْرِبُ

وَسَعَتْ نَحْوَكَ أَفْواجُهُم ... تَسْتَقِي مِنْكَ الهُدَى أَوْ تَشْرَبُ

يَا رَسُولَ اللهِ يَا نَبْعَ الهُدَي ... طَابَ لِلأَجْيَالِ مِنْهُ المَشْرَبُ

لَمْ يَزَل نَبْعُكَ عَذْبًا صَافِيًا ... كلَّمَا يُنْهَلُ مِنْهُ يَعْذُبُ

لَمْ يَزَل يَسْقِى الَّذِى يَرْتَادُهُ ... وَعَلَى طُولِ المَدَى لاَ يَنْضُبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت