ذلك كلِّه مُظهِرًا إنكار الذات، برغم سخريةِ الجمهور، إذِ الحقُّ أن محمدًا كان بلا شك أولَ مصلحٍ حقيقيِّ في الشعبِ العربي من الوجهة التاريخية، تلك كانت طرافتَه برغم قلَّةِ المادةِ [1] التي كان يُبشِّرُ بها"."
مستشرقٌ إسباني، له مقالاتٌ قيمة في أحوالِ العرب، وتاريخٌ خاصٌّ لسوريا ولبنان.
° قال فيه:"دينُ محمدٍ قد أكَّد إذًا من الساعةِ الأولى لظهوره -وفي حياة النبي- أنه عامٌّ، فإذا كان صالحًا لكلِّ جنس، كان صالحًا بالضرورةِ لكلِّ عقل، ولكلِّ درجةٍ من درجات الحرارة".
° ثم قال:"إليك يا محمدُ -وأنا الخادمُ الحقيرُ- أقدِّمُ إجلالي بخضوع وتكريم، إليك أُطأطِئُ رأسي، إنك لَنبيٌّ حقٌّ من الله، قوَّتُك العظيمةُ كانت مستمدَّةً من عالَمِ الغيب الأزلي الأبدي".
* المستر إِريك بنتام الإِسباني:
المستر"إريك بنتام"مستشرق إسباني، وُلد في غرناطة سنة 1815، وتوفي 1887، له كتاب أسماه"الحياة".
° قال فيه:"إن الإسلامَ وتعاليمَ الرسولِ الكريم محمدٍ قد تأصَّلت في نفوس المسلمين: وخَلقت فيهم مناعةً ضدَّ قبول المذاهب الدينيةِ المسيحية".
° وقال:"إن الخلافَ الجوهريَّ بين الإسلام [والمسيحية] يعودُ إلى أن"
(1) هذا والله هو العمى .. فدين محمد - صلى الله عليه وسلم - ثَرٌّ غزيرٌ شاملٌ للدنيا والآخرة.