"لَتَفْتَحَن عصابةٌ من المسلمين -أو مِنَ المؤمنين- كنْزَ آلِ كسرى الذي في الأبيض" [1] .
• وعن جابر بن سَمُرةَ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عُصبةٌ من المسلمين يَفتحون البيتَ الأبيض بيتَ كسرى" [2] .
° لَمَّا اتَّصل بكعْبِ بنِ الأشرف -وهو رجل يهودي من نَبْهانَ مِن طَيىء، وأمُّه من بني النَّضِير- قَتْلُ صناديدِ قريشٍ ببدرٍ قال:"بطنُ الأرض خير من ظهرها".
• ونَهَض ابن الأشرف إلى مكةَ، فجعل يَرْثي قَتلى قريش، ويُحرِّضُ على قتالِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويُشبِّب بنساءِ المسلمين؛ قصدًا لإِيذاءِ أزواجِهنَّ، وكان شاعرًا، ثم عاد من مكةَ إلى المدينة، فلم يَزَلْ يُؤذي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ويدعو إلى خلافِه، ويَسُبُّ المسلمين حتى آذاهم أعظمَ الأذى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لي بابن الأشرف، فإنه يُؤذي اللهَ ورسولَه والمؤمنين؟"، فقال له محمد بن مَسْلَمةَ: أنا له يا رسول الله، أنا أقتله إن شاء الله، فقال:"فافعل إنْ قَدَرْتَ على ذلك".
ومَكَث محمدُ بن مَسْلَمةَ أيامًا مشغولَ النفس بما وَعَد رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - من نفسه في قتل أبن الأشرف، فانتدبه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وانتدب معه سِلْكانَ
(1) "أخرجه مسلم (4/ 2237) ، والطبراني في"الكبير" (2/ 217) ."
(2) رواه أحمد، ومسلم.