فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 2696

* ولنا مع هذا الحديثِ وقفات:

أولًا: مصالح وبشارات:

* قال الله تعالى: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) } [النساء: 19] .

• وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"عَجبًا لأمْرِ المُؤْمِنِ! إن أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلك لأحَد إلاَّ للمُؤْمِنِ" [1] .

° وقديمًا قيل:

قد يُنْعِمُ اللهُ بالبلوى وإنْ عَظُمَتْ ... ويَبتلي اللهُ بعضَ الخَلقِ بالنِّعَمِ

° وقيل:"وربما صَحَّت الأبدانُ بالعلل".

فما وَقع من الاستهزاءِ أثار حميَّةَ المسلمين لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأيقظهم من سُباتهم، وبَصَّرهم بأعدائهم؛ فهي طعنةٌ آلَمَتْنا ولكنها أيقظتنا، وقد قال تعالى في حادثة الإِفك التي هي صورة من صور أذيَّته - صلى الله عليه وسلم: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: 11] .

فمِثل هذا الهَجَماتِ صارت سببًا في حصولِ خير كثير للمسلمين، وحصولِ الخِزي والصَّغار لأعدائِهم .. فمن ذلك:

* اختلافُ الأعداء وانقسامهم:

إذ حَصَل خلافٌ بين الشرِكاتِ الكبرى التي تأثَّرت من المقاطعة من جهةٍ، والجهاتِ التي نَشرت ما نشرت من جهةٍ أخرى، كما انقسم الشعبُ الدانماركيُّ على نفسه إزاءَ ما حَصل: هل هو فعلًا من حريةِ الرأي؟ أم أنه اعتداءٌ وعدوان؟.

(1) رواه مسلم (2999) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت