قبلُ، وإنَّ ما يَدْعُوه الفرنجةُ عندنا في الشرق تعصبا مذمومًا، هو عندهم في بلادهم العصبيةُ الجنسيةُ المبارَكةُ والقومتةُ المقدَّسة" [1] ."
° يقول"غودفروا كورت"في كتابه"الصليب والهلال"الذي كتبه في سنة 1889 م:"إن الإسلامَ قد عَمِل ما لم يَقْدِرْ أن يَعْمَلَه -بل ما لم يجرؤ أن يَعملَه- دينٌ آخرُ؛ وذلك بأن الصليبَ تغَلَّبَ على كل شيءٍ أمامه، وجاء الإسلامُ أحيانًا فتغلب عليه، وكان الصليبيون يقولون في قتال الإسلام: هكذا يريدُ الله، ونحن يمكنُنا أن نُعيدَ اليوم العبارةَ نفسَها، وأن نحاربَ العدوّ الذي حارَبَه آباؤنا".
° ولا يزال التاريخُ يذكرُ أن أولَ من دعا الأوربيين إلى حربٍ صليبيةٍ هو البابا"سلفستر الثاني"-وذلك سنة1002 م-، ثم جاء البابا"غريغوريوس السابع"، فاستنفر جميعَ ملوكِ أوربا لحربٍ دينيةٍ ضدَّ الإسلام، وذلك سنة (1075) .
° ولمَا سقطت"عكا وصور"، كتب البابا"نيقولا الرابع"كتابًا تاريخُه 23/ 8/ 1291 إلى"فيليب لوبيل"ملك فرنسا، يُظهر له به أَلَمَه، ويستنجدُه ليجمعَ كلمةَ ملوكِ النصارى، ويتتقمَ من الإسلام، ولكن البابا مات قبل تحقيقِ أمله [2] .
° وتقدَّم البابا"أكليما ندوس الخامس"إلى"جاك دوموليه"رئيس
(1) "حاضر العالم الإسلامي" (1/ 137) .
(2) "تعليقات الأمير شكيب أرسلان على مئة مشروع لتقسيم الدولة العثمانية" (ص 28) .