فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 2696

ديننا؛ لجوازِ أن يكون اعتَقد أن عمرَ قال ذلك من عنده، فلما تقدم إليه عمرُ وبيَّنَ له أن هذا ديننا قال له:"لئن عُدْت لأقتلنك".

ومِن ذلك ما اسَتدلَّ به الإمام أحمد، ورواه عن هُشيم: ثنا حُصين، عمَّن حدَّثه، عن ابنِ عمر قال:"مرَّ به راهبٌ، فقيل له: هذا يسبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن عمر - رضي الله عنهما: لو سمعتُه لقتلتُه، إنا لم نُعطِهِمُ الذِّمَّةَ على أن يسبُّوا نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم -" [1] .

ورواه أيضَا من حديثِ الثوريِّ، عن حُصينٍ، عن شيخٍ أن ابن عمر - رضي الله عنهما - أَصْلَتَ [2] على راهِبٍ سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيفِ، وقال:"إنا لم نُصالِحْهم على سبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -" [3] .

* حُكْم مَن سَبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن مسلمٍ أو كافرٍ وجوبُ قتلِه:

° قال شيخُ الإسلام ابن تيمية في كتابه المبارَك"الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم -":"هذا مذهَبُ عامةِ أهل العلم .. قال ابنُ المُنْذِرِ:"أجمعَ عوامُّ أهلِ العلمِ على أَن حَدَّ مَن سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - القتل، وممن قاله مالكٌ واللَّيثُ وأحمدُ وإسحاقُ، وهو مذهبُ الشافعي"."

(1) انظر"أحكام أهل الملل"لأبي بكر الخلال: كتاب الحدود- باب فيمن شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - (ق / 103/ ب) . وعزاه ابن حجر في"المطالب العالية" (2/ 175 ح 1986) إلى"مسند مُسدَّد"وفي حاشيته: قال البوصيري: رواه مسدد بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ، والحارث في مسنده بسند رواته ثقات.

(2) أصلت السيف: إذا جَرّده من غِمْده."النهاية" (3/ 45) (صلت) .

(3) "أحكام أهل الملل" (ق/ 103/ ب- ق/104/ أ) ، وفيه بلفظ:"معلت على راهب"مهملة بدون نقط. وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت