° فيقول:"مِن المُسَلَّم به أنَّ القرآنَ نَزَل بلفظِه على قلبِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، أوْ أُوحِي إليه، سواءً سلَّمنا أنَّ جبريلَ أوصَلَه إليه بلفظِه كما هو اعتقادُ علماءِ الإِسلام، أو وَصَل إليه بمَلَكَةِ النبوَّة -التي عَبَّر عنها"برُوحِ الأمين"دون توسُّطِ جبريل- الملقاةِ على قَلْبه - عليه السلام - كما أعتقدُه وأدينُ اللهَ به" [1] .
وقد أكثَرَ من التأويل في الغيبَّات في مقالاتِه الدينية.
مِثلُ تأويلِه في تعريفِ الشيطان بأنه:"القُوى العِدائيةُ التي لا يَمِلكُ الإنسانُ السيطرةَ عليها".
ومِثلُ إنكاره للأمرِ الخارِقِ للعادة، فما كان منه في القرآن نَفَاه على أنه لم يَقَعْ، كَنْفِيهِ إلقاءَ إبراهيمَ في النار، وولادةَ عيسى - عليه السلام - من غيرِ أبٍ، وابتلاع الحوتِ ليونس.
وما كان من الخوارقِ في السُّنَّةِ أنكَرَه استنادًا على أنه مخالِفٌ للقوانين الطبيعية [2] .
وأنكر الجِنَّ على المعنى المعهود بالخَلْقِ النارِيِّ، ففَسَّرها بسُكَّانِ الغابات والصحارِي من البشر [3] ، وأوَّلَ الملائكةَ على أنهم القُوى المدَبِّرةَ للعالَم التي يُمكنُ السيطرةُ عليها، أوْ هيَ القوى التي في مقدورِ الإنسانِ تسخيرُها [4] .
(1) "تحرير في أصول التفسير"لسيد خان (ص 19) .
(2) "مقالات سر سيد"للسيد أحمد خان، جمع وترتيب محمد إسماعيل (1/ 128) -طبع لاهور - نقلًا عن"القرآنيون"لخادم حسين إلهي بخش.
(3) "تفسير الجن والجان على ما في القرآن"لسيد أحمد خان (ص 5) .
(4) "مقالات سر سيد"لسيد أحمد خان (1/ 220) .