فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 2696

وأيضًا: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} ،"يعني: إيضاحَ مقامٍ العينَ"عليٍّ"في كلِّ دور لكونك الداعى إليه" [1] .

° وأيضًا: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ،"يعني: بإيضاح مقامٍ"العين"، وكذلك الرحمة لمن اعتَرف بمَقامه في القديم، فجرى على ذلك في الحديث، ثم قال تعالى"للميم": {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ} ، يعني:"العين"، {إِلَهٌ وَاحِدٌ} ، يعني: متوحِّدٌ في مقام العظمة" [2] .

ولو أنه قَصَّر في الدعوة إليه لَهَبطت منزلته، وسُلبت منه نبوّتُه ورسالته، كما قال الصوري:

"فأنزل الله على نبيِّهْ أن يُظهرَ النصَّ على وَصيِّهْ"

فخاف مِن أصحابِه لعِلمِه بكيدِهم وما نَوَوْا مِن ظُلمهْ

وقيل: لا تُشرك فإن أشركتْ ليُحْبِطنَّ اللهُ ما عَمِلتْ

فقُمْ وبَلِّغْ لا تَخَفْ فرحمتي تنالُك اليومَ وكنْ في عصمتي" [3] "

° وأما أنه إليه الدعوةُ في كلّ عصرٍ وزمان، فكما قاله صاحب"الكشف":"قال النبي - عليه السلام: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} [الأنبياء: 24] ، أراد بذلك أن الذِّكرَ الذي معي هو الذِّكرُ الذيَ كان يدعو إليه مَن كان قبلي , العلم الذي قام به أميرُ المؤمنين صلواتُ الله عليه الذي إليه"

(1) أيضًا تفسير سورة مريم (ص 199) .

(2) أيضًا تفسير الأنبياء (ص 239) .

(3) "القصيدة الصورية" (ص 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت