فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2696

° وبصراحةٍ أكثرَ ما ذكره المفسر الإسماعيليُّ ضياءُ الدين في سورة"القصص"تحت آية: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} [القصص: 85] :"يعني المولى عِمْران [1] بدعائِك إلى العين عليٍّ {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] ، يعني: لَمُرقِّيك بالانضمام إلى العين، وأيضًا إن الحجابَ النبويَّ المقيمَ لحجابه الوصيِّ رادُّه العين ينضمُّ إلى ذلك الحجاب الذي أقامه، وذلك كائنٌ في كل دَورٍ لموجَبِ الأسباب الأصلية" [2] .

° وأيضًا ما ذكره تحت قول الله - عزّ وجلّ: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ} [النمل: 91] ، قال:" {إِنَّمَا أمِرتُ} ، أي: من عمران {أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ} ، يعني: أن أتوجَّهَ بالدعاء إلى العين -يعني: عليَّا- والبلدة هي دائرتُه الذي حَرَّمها، يعني: دخولَها على أهلِ البغي، {وَلَهُ كلُّ شَيْءٍ} ، يعني: من التدبير والإنشاء والتصوير" [3] .

° وعلى ذلك قال شهابُ الدين أبو فراس:"ولما كانت الأعدادُ مبدؤها من الواحد، وعودتها إليه عند انحلالها، كذلك الرسلُ مبدؤهم من الإِمام القائم بدَوره في الابتداء، ومنتهاهم إليه في الانتهاءِ في دَور الكشف، فالإمامُ عِلَّةُ المخترعات، وبه تَرتَّبَ الخَلقُ والدِّين، وعندما تنتهى مُدُّته وتَحين فَترته، ينتقلُ الأمرُ إلى شخصٍ آخَرَ من دعوته وهو الذي ينصُّ"

= 109) دار الثقافة بيروت 1971 م.

(1) عمران اسم لأبي طالب.

(2) "تفسير مزاج التسنيم"سورة القصص الجزء الثالث من القسم الرابع (ص 359) .

(3) أيضًا سورة النمل (ص 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت