فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 982

وقد شارك اليهود والمنافقون في إلصاق التهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصحابته الكرام ومن ذلك قصة الإفك التي اتهم فيها ابن سلول المنافق أم المؤمنين عائشة و بهذا الإفك المبين وهي الصديقة بنت الصديق والبريئة المبرأة من فوق سبع سموات لعلم ابن سلول أن الطعن فيها سينسحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أبيها أبي بكر الصديق - ثاني اثنين - كما ينسحب أيضا إلى عموم المسلمين وإلى الجانب الأخلاقي في هذه الدعوة بحيث لا يستطيع أحد أن يرفع رأسه. وهذا السلاح يستعمله الفجرة إلى يومنا هذا - وفي كل وقت وحين - في وجه الدعاة والمصلحين حيث يتهمونهم بالرجعية والتخلف والجمود والتطرف وبأنهم أصحاب حرف خسيسة ... كما اتهم نبي الله نوح فكانت كلمة لقومه: (ما لكم لا ترجون لله وقارا) وهي كلمة نقولها لكل من تشابه مع قوم نوح في أفعالهم ولكل من لم يعظم حرمات الله ويرفع رأسه بدين الله تقال لأشباه فرعون وقارون وهامان والنمروذ وبختنصر وصاحب الجنتين وطاغية الأخدود كما تقال لأشباه أبي جهل وأبي لهب والوليد بن المغيرة وابن سلول المنافق فكل هؤلا لا يرجون و وقارا. وكما قيلت لقوم نوح تقال لقوم هو وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب .. وكل كذب الرسل فحق وعيد. إن الخطاب يعم الأشباه والأمثال والشرع لا يفرق بين المتساويين ولا يساوي بين المختلفين. لا توقير ولا تعظيم عند الملاحدة الشيوعيين الذين جحدوا وجود الخالق جل علا وقالوا: إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع عميت بصيرتهم وانطمست فطرتهم وأظلمت عقولهم فإذا الإبرة تدل على صانعها فإن الخلق يدل على خالقه وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج وسماء ذات أبراج أفلا يدل ذلك على اللطيف الخبير وقد أدرك الأعرابي البسيط أن البعرة تدل على البعير وأثر السير يدل على المسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت