فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 982

(وتلك الأيام نداولها بين الناس)

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فما ارتفع شيء من الأرض إلا وضعه الله (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) [طه: 105 - 107]

(كل يوم هو في شأن ) [الرحمن: 29]

سبحانه يرفع أقواما ويضع آخرين. كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لا تسبق فجاء أعرابي فسبقها فشق ذلك على الصحابة ^ فقال صلى الله عليه وسلم: «إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من هذه الدنيا إلا وضعه» [رواه البخاري (6020) في كتاب الرقاق من حديث أنس] .

فالواجب علينا أن نتعرف على سنن الله في خلقه وأن نحسن المسير إليه سبحانه وأن لا نركن ونطمئن لشيء من الدنيا فالنفس إلى موت والمال إلى فوت (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) [الرحمن: 26 27] .

قال فرعون لقومه: (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي) [الزخرف: 51]

فأجراها سبحانه من فوق رأسه جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد. أين قوم نوح وعاد وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا؟!! سارت بهم الأيام والليالي سيرا حثيثا فأسلمتهم إلى ربهم وقدمت بهم على أعمالهم (هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ) [مريم: 98]

قال سبحانه: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد(6) إرم ذات العماد (7) التي لم يخلق مثلها في البلاد (8 ) ) [الفجر: 6 - 8]

كانوا عمالقة وقالوا: (من أشد منا قوة) [فصلت: 15]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت