فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا تكلم حاكم بكلمة الإسلام لمز وغمز البعض بأنه يلوح بورقة الدين لتحقيق مكاسب سياسية وإذا جرت انتخابات وذكرت فيها آية أو حديث قامت الدنيا ولم تقعد وارتفعت الصيحات نحو الدين جانبا وإذا ثار نزاع بين مسلم ويهودي أو نصراني من أهل بلده وتلفظ البعض بلفظ الدين أو حكمه وكأنه وقع المحظور وكان الواجب إعلاء شأن المواطنة عند الوطنيين والقوميين وعند الإشتراكيين والديمقراطيين فالدين و والوطن للجميع.

والدين علاقة بين الإنسان وربه يقولون: ما دخل الدين في النزاع والأمر كذلك عندهم في الصراع الدائر بين المسلمين واليهود فلا داعي لإدخال الدين حلبة الصراع ويكفي الكلام على التراب الغالي!! ... وهكذا أصبح الدين عبارة عن ورقة يلوح بها لتحقيق مصلحة أو دفع مضرة دنيوية فليس و فيه نصيب وهذا لا يقتصر على الملاحدة والشيوعيين بل يتعداهم إلى أناس من المسلمين يتكلمون بلساننا وهم من جلدتنا.

ومع التخوف من أن تزداد الفتنة اشتعالا بين عنصري الأمة كما يعبرون إذا تكلم كل إنسان بدينه إذن فلابد من تنحية الدين وعدم الحديث به وعنه!! قد ينبهر بذلك عموم الخلق إيثارا للسلامة المزعومة مما يتسبب في إضاعة شعائر الدين وعدم ظهوره في حياتنا العامة بل وتنتقل هذه اللوثة إلى الحاكم ذاته فلا يتكلم بالإسلام حتى لا يتهم بأنه أطلق المتدينيين في مواجهة الشيوعيين وأنه يستثمر الدين لمصالحه الشخصية وأنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت