فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 982

بسم الله والحمد و والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب والرؤيا الصادقة جزء من أجزاء النبوة وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا والرؤيا تحدث للمؤمن والكافر وقد تصدق رؤيا الكافر أحيانا وعلى جهة الندرة كما صدقت رؤيا عزيز مصر وقد قال له الناس أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ولم يكن الأمر كذلك فقد فسرها وعبرها نبي الله يوسف ـ ـ ورؤيا الأنبياء وحي وحق أما رؤى غيرهم فهي على ثلاث صور رؤيا من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا مما يحدث المرء نفسه وقد رأيت قبل الفجر وأنا نائم بالحرم مملكة عظيمة البنيان مزخرفة ومزينة ورأيت الملوك وهم يقومون على تعميرها وتشييدها بكل همة وفي المملكة حية خضراء جميلة اللون تسرح وتمرح وتتوغل بلا رادع ولا مانع وقد اختلف الناس في أسباب وجود الحية فالبعض ذكر أنها دخلت خفية وسرا دون علم الملك إذ لابد من إحسان الظن به ثم الملك هو الذي يقوم على تعمير البلاد فهل ىعقل أن يأتي هو بحية تدمر ما بناه وتقضي على الأخضر واليابس؟! فهذا ما لا يفعله عاقل فضلا عن مسلم وذكرت طائفة أخرى أن الملك قد استكره على دخول الحية إلى المملكة ولا حيلة له في دفعها أما الطائفة الثالثة فقد ذكرت أمرا غريبا يدعو إلى الدهشة فقد رأوا الملك يغذي الحية ويعانقها ويقبلها!!!. كما رأيت أيضا في منامي صورا مختلفة في التعامل مع الحية فالبعض رافض لوجودها وهذا لا يستغرب ولكن العجيب أن فريقا من الناس يرى استحالة وجود المملكة بدون الحية فملمسها ناعم وشكلها جميل والفريق الثالث رأى أن ما رآه الملك مصلحة فلا معارضة له فالملك عنده نظر وله اجتهاد في تدبير أحوال المملكة والقيام على استقرار ورخائها!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت