فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فكثرة الكلام على الإجهاض وإثبات النسب وانتشار اللقطاء وأولاد الزنا .. من نتاج الحريات والديمقراطيات العفنة ومن لوثة تقليد الغرب ومتابعته حذو النعل بالنعل ورغم سهولة ارتكاب الفواحش إلا أننا نسمع عن زيادة جرائم الاغتصاب والتي تتم في وضح النهار وعلى مرأى من الخلق!! وكأن الحرام السهل ما عاد يشبع الشهوات البهيمية المتأججة وهذا نتاج البعد عن منهج الله وماذا يتصور أن ينجم من وراء الأغاني والرقصات والأفلام والموضات الخليعة .. وشيوع الاختلاط في المدارس والجامعات وأماكن العمل والبيوت بزعم الصداقة البريئة مما أدى إلى انتشار الرذائل والقبائح وزيادة حالات الزواج العرفي والنكاح بدون ولي فالمرأة يزوجها الولي والزانية هي التي تزوج نفسها.

بل ساعدت الأعراف الفاسدة ودخول ابن العم وابن الخال وأخ الزوج والجار والصديق على المرأة بمفردها على كثرة صور الخيانة فما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما والحمو الموت.

ولا نغالي لو قلنا: إن نشر الفواحش والقبائح على الملأ والحط من شأن الأتقياء ورفع شأن المتهتكين والمتفحشين مما ساعد على ذلك و بحيث صار البعض يتباهى بارتكاب الزنا وأصبح الجنس والغريزة أدبا وفنا!! «وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا .. » [رواه ابن ماجه والحاكم وصححه الألباني] ولذلك لا يستغرب انتشار الإيدز والزهري والسيلان ...

والزنا هو وطء المرأة من غير عقد شرعي وهو من الكبائر باتفاق العلماء واختلف في أيهما أشنع وأقبح هل القتل أم الزنا؟ قال تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) [الإسراء: 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت