بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فنصوص الكتاب والسنة قد خرجت من مشكاة واحدة وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:
(وما ينطق عن الهوى"(3) إن هو إلا وحي يوحى" (4 ) ) [النجم: 3 4]
والسنة لها شأن مع القرآن فأحيانا تخصص العام أو تقيد المطلق أو تفصل المجمل وقد تأتي بأحكام غير موجودة في القرآن قال تعالى: (وأنزلنا إليك پذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) [النحل: 44]
أي ما نزل إليهم من القرآن. ومن جملة هذا البيان مطابقة السنة للقرآن فالقرآن يأمرنا (فاتقوا پله ما ستطعتم) [التغابن: 16]
والسنة تقول: «سددوا وقاروبوا» أي لابد من بذل الوسع في التزام ما حثنا عليه سبحانه وأمر والانتهاء عن كل ما نهى عنه وزجر فالذي لا نستطيع تتميمه (100%) لا نتركه صفرا بل الواجب العمل من باب ما لا يدرك كله لا يترك جله (لا يكلف پله نفسا إلا وسعها) [البقرة: 286] .