بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فقد انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة الأوراق التي توزع في المساجد وبين الناس منسوبة لفتاة رأت السيدة زينب في منامنها أو للشيخ أحمد خادم الحضرة النبوية الشريفة أو الطبيب اكتشف أن تكرار الأسماء الحسنى بطريقة محددة يشفي من أمراض معينة!! ... سيل منهمر من الأوراق التي توزع كل يوم وما تكاد تظهر إلا ويتناقلها القاصي والداني والرجل والمرأة والكل في حيرة من أمرها وهذه الأوراق قد لا تخلو من صيحات تحذيرية وترهيب وترغيب وذكر بعض الأمور الغيبية المستقبلية فالورقة المنسوبة للشيخ أحمد والتي رأى النبي صلى الله عليه وسلم غاضبا من أمته لأنها اقترفت من الذنوب والمعاصي كذا وكذا وخالفت السنن في كذا وكذا ولابد من توبة وعودة إلى الله وعادة ما تختم الورقة. بوجوب كتابتها وتوزيعها على ثلاثين شخصا مثلا وعدم الإستهانة بما فيها وأن فلانا التاجر كتبها فربحت تجارته وسعد في حياته. وأن الطبيب الفلاني لم يمتثل فأغلق عيادته وأصيب في حادثة!! ولذلك لا عجب أن تجد الكثرة مدفوعة لتوزيع الأوراق ونشرها وإرسالها هنا وهناك بل شاهدت البعض يقف على باب المسجد منتظرا خروج المصلين حتى يقوم بتوزيعها عليهم إبراء للذمة وتحقيقا للخير المنشود ودفعا للشر المذكور في الورقة حتى وإن كان تاركا لصلاة ولغيرها من فرائض الدين!! ولا يخفى على أحد أن هذه الأمة مستهدفة في عقيدتها ودينها قبل ترابها وبترولها وأن أعداء الإسلام من شياطين الإنس والجن يواصلون الليل بالنهار من أجل إنفاذ مخططاتهم في هدم هذه الأمة وأساليبهم كثيرة متنوعة ومتعددة تقوم على دراسات وأبحاث يستخدم فيها الجيوش الجرارة وينفق عليها الملايين قال تعالى:
(ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله) [الأنفال: 36]