بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
إن من أصبح بلذاته مغتبطا أين من كان أمره فرطا؟! ندم إذا ارتكب غلطا أين من سلك سبيلا شططا؟! نزل لحدا وجاءه الملكان فأفزعا وأقرطا وافتضح بقبيح وانكشف الغطاء قل للمشغولين بالفساد الواقفين مع العناد: إلى متى ظلم العباد؟! كم مستلب ما نال المراد (إن ربك لبالمرصاد ) [الفجر: 14]
أما عاد العذاب على عاد؟ أين من ادعى الربوبية أو كاد؟ كاده الجبار فيمن كاد (إن ربك لبالمرصاد) . بينما هم في ظلم المظالم سل على أقبح فعله الظالم فبات يقرع سن نادم ولكن وقت الكساد فلا تغتر بمالك وقصرك ولا تعجب بنهيك وأمرك يا طائر الهوى ستؤخذ من وكرك وما تعجز الصياد (إن ربك لبالمرصاد) . من لك إذا سئلت عن خلقك وجوزيت بأقبح عملك؟ كم أرشدك إلى رشادك وأنت على فسادك؟ كم أدعوك إلى إسعادك وأنت مقيم على ضلالك ضرب بوق رحيلك وما اهتممت بزادك أنا في واد وأنت في واد لقد بالغت لك في النصائح وقمت منذرا عقبى القبائح والطريق واضح والعلم لائح (ومن يضلل الله فما له من هاد ) [الرعد: 33]
لقد أقسم سبحانه قسما علم مضمونه أولو الأحلام والنهى فقال: (والفجر(1) وليال عشر (2) والشفع والوتر (3) والليل إذا يسر (4) هل في ذلك قسم لذي حجر (5 ) ) [الفجر: 1 - 5]