فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فقد أمر نبي الله إبراهيم بعد أن فرغ هو وإسماعيل من بناء الكعبة ورفع القواعد من البيت أن يؤذن في الناس بالحج (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا سم الله في أيام معلومات) [الحج: 27 28] .

وامتثل نبي الله إبراهيم لأمر ربه ونادى: «إن الله قد أمركم بالحج فحجوا» فتجاوب الكون والأصداء مع هذا النداء العلوي وأتى الناس من كل فج عميق وأوب سحيق يعظمون شعائر الله (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) [الحج: 32] .

مناسك وأماكن جعل سبحانه تعظيمها تعظيمه والتفريط في حقها تفريطا في حقه جاء الصيني والهندي والإندونيسي والعربي ... يودون لو بذلوا المهج وساروا على رؤوسهم بلوغا لبيت الله الحرام يملؤهم الشوق والحنين تجاه هذه البقاع المباركة مصداق دعوة إبراهيم (ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) [إبراهيم: 37] .

حنين لا يمكن أن ينقطع من نفوس المؤمنين دعاهم فلبوا النداء لسان حالهم قبل مقالهم ينطق: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» . لقد بورك في الصوت الضعيف وربك على كل شيء قدير ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم إن عليك إلا البلاغ (لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين) [النساء: 84] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت