بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فيوم الجمعة هو خير يوم طلعت فيه الشمس فيه خلق آدم وفيه مات وفيه أهبط من الجنة وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة إجابة لا يتحراها عبد بالدعاء إلا استجيب له وربك يخلق مايشاء ويختار وقد اصطفى سبحانه هذا اليوم لهذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس والناس لنا فيه تبع فيوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والبعض من جلدتنا وممن يتكلم بلساننا لا يحسن شكر النعمة ولا تعظيم عنده لشعائر الله ففي المفاوضات التي جرت في مدريد بين الوفد الفلسطيني والوفد اليهودي وذلك يوم الجمعة قام رئيس الوفد الفلسطيني وقال: نحن نترك اليوم شعيرة من أعظم شعائر الإسلام نترك صلاة الجمعة لأجل مفاوضات السلام!!. وكانت الصفعة واللطمة الشديدة عندما انصرف الوفد اليهودي بكامله قبل مغرب شمس اليوم؛ لأنه يحرم عندهم العمل يوم السبت فهو يوم معظم عند اليهود يظهرون فيه التعظيم لأوامر الرب ويتركون المفاوضات لحرمة العمل عندهم في هذا اليوم. وهكذا قوبلت استهانة الوفد الفلسطيني بيوم الجمعة وصلاة الجمعة
(ومن يهن الله فما له من مكرم) [الحج: 18]