فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فحسن العشرة مما يشيع الألفة والمحبة بين أفراد الأسرة ويقوي روابط المجتمع وينمي الصلات الإجتماعية الحميدة كما أن من شأنه أن يزيل الأحقاد والعداوة والحسد من القلوب. وقد وردت النصوص تحث عليه قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) [الروم: 21]

فمن ثمار الزواج المبارك والميثاق الغليظ حصول المودة والرحمة وحسن العشرة بين الزوجين والتي هي آية من آيات الله. وكان ابن عباس يتزين لامرأته ويقول: والله إني لأحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي. ويتلو قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) [البقرة: 228] .

وينبغي أن تكون المعاشرة أثناء الزواج بمعروف وأن يكون التسريح والمفارقة بإحسان قال تعالى: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف) [الطلاق: 3] .

أتى رجل لعمر يقول له: إني أريد أن أطلق امرأتي. قال عمر: ولما؟. قال الرجل: لأني لا أحبها. قال عمر: وهل كل البيوت تبنى على الحب فأين الرعاية والتزمم. وكان لأبي حبيب بن محمد امرأة سليطة اللسان فراجعه البعض في طلاقها فقال: أخاف إن طلقتها أن يبتلى بها غيري. وقال الحسن - لما سئل من أزوج ابنتي: قال: زوجها التقي النقي فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يهنها. وقالت عائشة و: «النكاح رق (أسر) فلينظر أحدكم عند من يسترق كريمته» . قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) [النساء: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت