فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 982

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

يقول الله تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) [الأنبياء: 92] .

ويقول سبحانه: (قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ) [الأنبياء: 108] .

فالناس كلهم لآدم وآدم من تراب ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.

ويقول سبحانه: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [الحجرات: 13] .

ومعلوم أن الحق واحد لا يتعدد وأن الباطل كثير لا ينحصر فالواجب على الإنسان أن يعيش بالإسلام وللإسلام وأن يصدع بالحق ولا يخاف لومة لائم.

وإذا كانت سنة الله قد اقتضت دفعا بين الحق وبين الباطل

(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) [البقرة: 251] .

فالواجب علينا أن نستن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقدامنا وإحجامنا وفي حركاتنا وسكناتنا وفي أقوالنا وأفعالنا وعلينا أن نستبشر فالعاقبة للمتقين والنصر عقبى الصابرين الذين يأخذون بالأسباب الشرعية ويستفرغون وسعهم فيها ويفوضون الأمر كله لله والفارق كبير بين المسلم والكافر فالمسلم يحب في الله ويبغض في الله يعطي و ويمنع الله أما الكافر فإنه يجب لهواه ويبغض لهواه فهواه هو مولاه الذي يقوده إلى حتفه وهلاكه.

وإذا كانت النظم الديمقراطية عادة تأخذ بنظام تعدد الأحزاب وكل حزب له برنامجه المعبر عنه وله أيضا رايته ومن يمثله فهذه الأحزاب منها ما هو شيوعي ماركسي وما هو وطني ومنها ما هو ليبرالي علماني وكثيرا ما نرى الصراع يحتدم ليس فقط بين الأحزاب الموجودة على الساحة بل بين أبناء الحزب الواحد لأسباب عديدة وتنتهي هذه الصراعات بحروب في أغلب الأحيان في أخف أحوالها حروب كلامية وإعلامية وشأنه في ذلك كشأن اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت