فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فشهادات التزكية وحسن السير والسلوك والمعاملة تطلب في الزواج ولتقديمها في المصالح والأعمال وعلى ضوئها يتم القبول والرفض والمفترض أن تتم بالحق والعدل وهي صورة من الشهادة التي نقيمها خالصة لوجه الله ووفقا للواقع دون محاباة أو مجاملة ولو كانت شهادة على النفس أو الوالدين والأقربين؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أظن أن فلانا وفلانا يعلمان شيئا من ديننا» لرجلين من المنافقين. وقال - أيضا: «أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فضراب للنساء» . وسمع صلى الله عليه وسلم هند بنت عتبة وهي تشتكي زوجها أبا سفيان وتقول: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي. فقال لها صلى الله عليه وسلم: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . ومن طالع كتب الحديث والرجال سيجد وصف العلماء للبعض بأنه كذاب أو سيئ الحفظ ... وليس في ذلك غيبة محرمة؛ إذ الغيبة هي ذكرك أخاك بما فيه ومن خلفه بما يكره إن كان فيه فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته. أما إذا دعت الحاجة والضرورة لذكر الوصف المكروه في الشخص كالشهادة عند القاضي مثلا فلا حرج ولا حرمة وأحيانا تصدر الشهادة ويتم التوثيق ممن هو بحاجة لمن يوثقه ويشهد له بالعدالة وذلك نتيجة غربة الحال فقد يناط إعطاء الشهادة من كافر لمسلم ومن الفاسق للمطيع وكل إناء بما فيه ينضح واللسان ترجمان لما في القلب وقد قال سبحانه: (ودوا لو تدهن فيدهنون(9 ) ) [القلم: 9]

وقال: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) [البقرة: 120]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت