فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 982

وبالتالي فلابد من نظر بعين الاعتبار في الشاهد والمزكي والموثق. وهذه الشهادة قد تختص بجانب من جوانب الحياة أو بعمل من الأعمال: كإتقان للعمل أو حفظ القرآن مثلا وأحيانا تكون مطلقة فيقال: فلان حسن السير والسلوك. ويشهد الإنسان بما تحققه ورآه (وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين ) [يوسف: 81]

ولابد من توافر النصاب الشرعي حتى يؤخذ به فلو شهد ثلاثة على إنسان بالزنى لم تؤخذ شهادتهم ولو كان فيهم أمير المؤمنين بل يقام عليهم حد القذف؛ إذ لابد من توافر أربعة من العدول يشهدون حتى يقام حد الزنى وعموما فالجرح والتهمة تتطلب بينة أوضح من شمس النهار. هؤلاء مشهود بحسن سيرهم وسلوكهم: أفضل الخلق الرسل وأفضلهم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والنبي صلى الله عليه وسلم هو سيد الأولين والآخرين وقد بعثه سبحانه رحمة للعالمين زكى لسانه فقال: (وما ينطق عن الهوى(3 ) ) [النجم: 3]

وزكى عقله وفؤاده فقال: (ما ضل صاحبكم وما غوى(2 ) ) [النجم: 2]

وزكى معلمه فقال: (علمه شديد القوى(5 ) ) [النجم: 5]

وزكاه كله فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم(4 ) ) [القلم: 4] .

والأنبياء يأتون في المرتبة بعد الرسل ثم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأفضلهم أبو بكر فعمر فعثمان فعلي فسائر العشرة المبشرة بالجنة وأصحاب بيعة الرضوان والعقبة وأهل بدر وأحد وكل صحابي أفضل من كل من جاء بعده وقد شهد لهم القرآن بالفضل والخيرية قال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) [آل عمران: 110]

وأثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»

[متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت