فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 982

بسم ا لله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فقد خرج نبي الله موسى من مصر خائفا يترقب خوف تمهدت أسبابه فلم يكن جنبا مذموما (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم مرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ) [القصص: 23]

فذكرتا السبب الذي لأجله خرجتا فلابد لهما من السقيا والأب كبير السن لا يقوى على ذلك. وعلى الرغم من ذلك فقد تباعدتا عن مكان السقاة؛ وذلك لأن المرأة لا ينبغي أن تكون خراجة ولاجة وإذا احتاجت للخروج فلابد من التأدب بالآداب الشرعية والتباعد عن مواطن التهم والريب والشكوك والنصوص في حقها تأمرها بالصيانة والتحفظ والتحجب والتستر قال تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) [الأحزاب: 33]

وقال: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) [الأحزاب: 53]

وقال: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) [الأحزاب: 32]

وقال تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم والأمة في شخصه الكريم: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) [الأحزاب: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت