بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فقد قامت الدنيا ولم تقعد منذ أن أعلنت قناة ( C.N.N) الإخبارية قصة الرجل الذي قام بختان الفتاة فجار وتعدى مما استلحق الفتاة بأذى ومضرة وارتفعت الأصوات تطالب بمنع ختان النساء وتصفه بالرجعية وبالعادة السيئة المذمومة وثارت الجمعيات التي تطالب بحرية المرأة ومساواة المرأة بالرجل وكأنهم وجدوا ضالتهم المنشودة في هذا الحدث وزعموا أن الأطباء أجمعوا على منع ختان الإناث وأن هذا الختان ليس من الدين ولم يثبت به خبر صحيح وأنه ليس من مصلحة المرأة وعلى حد تعبيرهم كان لابد من سن القوانين التي تمنع ختان الإناث وتجرم فاعله حتى ولو كان طبيبا اللهم إلا تحت ظروف خاصة. وحدثت حالة استنفار وكأن الأمة في مواجهة مع الختان فلا حديث للناس إلا في هذا الموضوع هذا مع وجود مخاطر كبيرة تحيط بهذه الأمة وإن لم تتقدم في العرض والطرح فلا أقل من أن تأخذ حظها من الاهتمام بجوار قضية ختان الإناث ورغم حرج الموضوع فقد انبرت أقلام وأصوات نسائية تتكلم بكل جرأة في هذا الأمر الذي اتسم بالجماهيرية وصار الكل يدلي بدلوه بطريقة الرأي والرأي الآخر فرأي شيخ الأزهر قد يعرض بجوار رأي الراقصة والممثلة والجمهور هو الحكم والفيصل في هذا النزاع ولا تستبعد مع كثرة الآراء أن يرتفع صوت الراقصة فوق صوت شيخ الأزهر وبالتالي يحسم النزاع لصالحها وتصبح المطالبة بمنع الختان هو رأي الأغلبية وتضيع معالم الحق والحقيقة وسط هذا الصخب الإعلامي وهذا الضجيج الديمقراطي.