فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 982

وقبل أن نشرع في بيان حكم الختان وحكمته وبيان بعض المسائل المهمة المتعلقة نود الإشارة إلى بعض المسائل المتعلقة بهذا الموضوع: أولا: لا يجوز الجور ولا التعدي ومن تطبب بغير طب فهو ضامن ويجب على الخاتن أن يكون عارفا بالصناعة وختن المولود في الزمن الذي يختتن في مثله ويعطي الصناعة حقها فإن فعل وإلا كان آثما ووجب منعه وتضمينه قيمة التلف والجرح. ثانيا: خطأ الخاتن وجوره وتعديه لا يبرر الطعن في كل من قام بالختان كما لا يجيز منع الختان فلو وافقنا على هذا المنع فينبغي أن نمنع كل الأعمال والوظائف وكل المهمات؛ إذ لن نعدم وجود المخطئين والمقصرين ومن هذا المنطلق إذا نسى الطبيب الجراح الفوطة في بطن المريض لزم اتهام جميع الأطباء ومنع مهنة الطب وإذا قام المهندس ببناء عمارة وانهارت على سكانها فعلينا أن نشوه صورة جميع المهندسين ونغلق أبواب كليات الهندسة وكذلك إذا ارتكب أحد المصلين خطئا قمنا بالتشهير بجميع المصلين وأغلقنا أبواب المساجد التي يصنع فيها الناس كذا وكذا وقس على ذلك الحج وغيره ... فالتقاط قصة الخاتن المسيئ من قناة ( C. N. N) واستثمارها في منع ختان النساء بالكلية مسألة مريبة لو تعاملنا مع مؤسسات المجتمع بنفس الطريقة التي تعاملنا بها في قضية الختان فمن المؤكد أن هذا المجتمع لن تقوم له قائمة ولابد وأن تتعطل مصالحه وأرفق من ذلك أن نأخذ على يد الجاني ولا تعميم قبل حصول الاستقراء وبذلك يصطلح كل فريق على حقه ويبقى الختان سالما عن المعارضة. ثالثا: الأطباء يقومون بعملية الختان للذكر والأنثى وقد درسوا هذا الموضوع في كليات الطب فالقول بأن الأطباء قد أجمعوا على منع ختان البنات ما هو إلا ادعاء سخيف لا يقوم على أساس فكيف حصروا أقوال الأطباء وآرائهم في هذا الموضوع أم هي المجازفة والمبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت