فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فهذا المعنى يردده الإنسان بلسان حاله ومقاله إذا تواطأ الناس على الانحراف عن منهج الله وكثر المخالفون لدين الله وظهرت منهم علامات السفه والفجور في الأقوال والأفعال مع ادعاءات الرشاد والعقل والإدراك. لقد كان فرعون سفيها عندما ادعى الربوبية والألوهية وقال: (أنا ربكم الأعلى ) [النازعات: 24] (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي) [الزخرف: 51]

وكان سفيها عندما شرع تقتيل الصبيان ويستحي البنات ويفسد في الأرض بغير الحق وينس الإفساد لنبي الله موسى ا وهو أحد أولي العزم من الرسل: (إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) [غافر: 26]

والآيات تدمغه (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين(4 ) ) [القصص: 4]

كان سفيها ولم يمنعه ذلك من أن يقول لقومه:

(ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) [غافر: 29]

يقول سبحانه عنه: (وما أمر فرعون برشيد ) [هود: 97] .

والأمور كل الأمور على ما عند ربك تحكي كتب التفسير أن الملائكة لما خرجت من عند إبراهيم وكان بين إبراهيم وقرية لوط أربعة فراسخ بصرت بنتا لوط - وهما تستقيان - بالملائكة ورأتا هيئة حسنة فقالتا ما شأنكم ومن أين أقبلتم؟ قالوا: من موضع كذا نريد هذه القرية. قالتا: فإن أهلها أصحاب الفواحش فقالوا: أبها من يضيفنا؟. قالتا: نعم هذا الشيخ وأشارتا إلى لوط لما رأى لوط هيئتهم خاف قومه عليهم قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت