(ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد ) [هود: 77 78]
لقد أسرع القوم بالمجئ لما رأوا الملائكة وكانوا في هيئة بشرية حسنة طالبين إتيانهم ومواقعة الفاحشة معهم وهذا من غلبة الشقاء على نفوسهم وما دروا أن الملائكة إنما جاءت بالعذاب لتقلب قريتهم على من فيها وكان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب لقد راودوا نبي الله لوط ا عن ضيفه فقام مدافعا يقول لهم:
(أليس منكم رجل رشيد) أي مؤمن صالح على هدى واستقامة أو رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. لقد انتكست المعايير في حس القوم بأسرهم حتى قالوا:
(أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) [النمل: 56]