فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 982

وكانت امرأة لوط معينة للقوم ولذلك شملها الهلاك معهم. لقد سفهت العقول وضلت الأفهام وانتكست الفطر وهم على كثرتهم لم يدركوا مصلحتهم في العاجل والآجل بل دمروا أنفسهم إذ لم يكن منهم رجل رشيد ونفس الكلمة نقولها لأشباه المنافقين الذين يوالون أعداء الإسلام والمسلمين ويسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة كان أحرى أن يوثقوا صلتهم بالله وأن يكون خوفهم منه سبحانه فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين. أتطلب العزة ممن أذلهم الله؟!! فإن العزة و جميعا قال عمر لأبي عبيدة: «إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بهذا الدين فمهما نطلب العز من غيره أذلنا الله» . لقد خيل أعداء الأسلام على ضعاف البصر والبصيرة أن الإصلاح كامن في الأخذ بالنظام الديمقراطي وإطلاق الحريات كالحرية الشخصية يحيث يزني ويزنى له بلا اعتراض ويكفر ويرتد على عقبه القهقري بلا رادع وهذه هي حرية الرأي وتتعرى المرأة وتفجر وتختلط بالرجال وهذه هي حرية المرأة ... وصوروا هذا التحلل على أنه عنوان الرقي والتقدم وأصبحت كلمة الديمقراطية والمطالبة بها على ألسنة المسلمين قبل غيرهم!!! ولكل هؤلاء يقال: أليس منكم رجل رشيد؟! أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟! إن جنة الديمقراطية ما هي إلا نار كجنة الدجال في آخر الزمان. لقد أغنانا سبحانه وكفانا وقال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) [المائدة: 3] .

إن الديمقراطية دين عند أهلها كما أن الإسلام دين عند أهله

(إن الدين عند الله الإسلام) [آل عمران: 19]

(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [آل عمران: 85]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت