بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالمجددون والحداثيون والتقدميون والإصلاحيون والمثقفون والتنويريون والمبدعون .. وسائر نعوت الإبهار صارت تطلق في مواجهة ومقابلة الظلاميين والمتخلفين والرجعيين والمتطرفين والجامدين .. وغيرها من صفات التنفير والتنقص وقد غلب على الطائفة الأولى الإلحاد وعدم التقيد بأي شرع أو دين وعلا صوتها في وسائل الإعلام والتعليم وخصوصا في الآونة الأخيرة أما الطائفة الثانية فهي التي تطالب بالعودة للكتاب والسنة والرجوع لمثل ما كان عليه رسول او والصحابة الكرام ونظرة سريعة على ما يحدث تدلك على تكرار السنن مما يزيدك إيمانا على إيمانك ويقينا على يقينك فالتدافع بين الحق والباطل والإيمان والكفر سنة ماضية
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) [البقرة: 251]
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره) [الحج: 40] .
والتنفير لم يقتصر على أشخاص المسلمين الضعيفة في العصر الحالي بل تعداها إلى صفوة البشر من الأنبياء وأتباعهم قال تعالى: (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) [فصلت: 43]
وما قيل للرسل هو الباطل وقد وصفوا النبي بأنه ساحر وكاهن يفرق بين المرء وزوجه ... وقالوا عن نبي او هود: (إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء) [هود: 54] وقالوا عن نبي او شعيب:
(وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ) [هود: 91]