ففي السنن كفاية وعلى من أراد أن يسن للناس سنة حسنة أن يدلهم على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويظهر لهم الشرائع والشعائر ويحيي السنن التي اندرست وانطمست لا أن يبتدع في دين الله ما ليس منه لا معارضة بين إطلاق اللحىة وتقصير الثوب وبين ركوب الطائرة كما لا معارضة بين جلباب المرأة وبين تطور الدنيا فنحن بحاجة لإقامة حضارة على منهاج النبوة وملاحقة معاني التطور والتقدم مع التمسك بما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإنتهاء عن الإبتداع في الدين إذ أن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية.
ومن علامة البلاء أن يكون الرجل صاحب بدعة لا يرفع له عمل ومن أعانه فقد أعان على هدم الإسلام ومن زوج كريمته منه فقد قطع رحمها. ولا يصل العبد إلى الله إلا بموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الإقتداء يضل من حيث يظن أنه مهتد وكل الطرق مسدودة إلا من طريقه صلى الله عليه وسلم فاتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين