فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 982

بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالسعادة هي مطلب الناس جميعا المؤمن والكافر والبر والفاجر وهي الهدف المنشود الذي تسعى البشرية لتحقيقه حتى وإن أخطأته الكثرة وضلت الطريق إليه فكانت حياتها تعاسة وشقاوة نتيجة هذا الطغيان المادي. لقد رأى البعض أن السعادة تكمن في تكديس المال وجمع الثروات وبناء العقارات والقصور وهذا وهم عريض وإلا فصاحب المال يتعب في جمعه وحفظه واستثماره ويصيبه القلق والخوف من فوات هذا المال وزواله قال تعالى:

(فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون)

[التوبة: 55] .

قال بعض السلف: يعذبون بجمعها وتزهق أنفسهم بحبها وهم كافرون بمنع حق الله فيها. وكان ابن مسعود] يقول: ما أصبح أحد في الدنيا إلا ضيف وماله عارية فالضيف مرتحل والعارية مؤداة. وقد قص علينا ربنا جل وعلا قصة قارون فقال سبحانه عنه: (فخرج على قومه في زينته) [القصص:79]

وانبهر الناس فقالوا: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم) [القصص: 79]

ولم يكن الأمر كذلك فقد كان كافرا بالله تعالى: (فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت