فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فمن دعوت ورجوت عندما نزلت بك الشدة تعلق قلبك بمن وإلى من أتيت في كشفها وماذا كان حالك وقت وقوعها البعض لا يعرف طريقه وينتقل من نكبة إلى أخرى ومن شدة إلى ما هو أشد منها يداوى الداء بداء آخر كالعير بالرمضاء يقتله الظمأ والماء فوق ظهوره محمول. كان المتصور أن تواجه الشدائد والمحن بإستقامة على شرع الله وإقامة واجب العبودية و جل وعلا فلا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه إليه المرجع والمآب ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه كان لابد من توبة نصوح عساها أن يرتفع بها الكرب والبلاء

(فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا) [الأنعام: 43]

(لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون) [النمل: 46] .

(ومن يتق الله يجعل له مخرجا(2) ويرزقه من حيث لا يحتسب) [الطلاق: 2 - 3]

(ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) [الطلاق: 4] .

كان هذا هو الواجب ولكن يا حسرتاه على من باع دينه بدنياه أو بدنيا غيره وضل طريقه إلى الله وإلى جنات النعيم فلم ينتفع بوعظ ولا تذكير وآتاه الموت وهو غافل عن الغاية التي لأجلها خلق فكانت خاتمة الشر والسوء ولا أدل علي ذلك من الأمم الهالكة فقد نزلت شدائد العذاب بساحتهم وهم يلهون ويكفرون أنذرهم أنبياؤهم فلم يرفعوا بذلك رأسا بل كان موعد هلاك قوم لوط الصبح وقيل (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب) [هود: 81]

وعلى الرغم من ذلك فقد أتى الأشقياء لمراودة الملائكة الكرام ولاقتراف فعلة اللواط معهم وكانوا يأتون الذكران من العالمين وبدلا من الإيمان والتوبة والإقلاع عن الغي والضلال والإستجابة لوعظ نبي الله لوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت