(يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد) [هود: 78]
لقد غلبت عليهم السفه حتى في لحظاتهم الأخيرة واندفعوا في شذوذهم وكفرهم ليواجهوا مصيرهم في الدنيا
(ولعذاب الآخرة أشد وأبقى) [طه: 127]
ولن تقوم الساعة وأحد في الأرض يقول الله الله وحتى تضطرب إليات نساء دوس حول ذي الخلصة - وهو صنم كانت تعبده دوس بتبالة في الجاهلية ولن تقوم حتى تعبد اللات والعزى وأي شدة أعظم من الموت وسكرته والقبر وضمته والصراط وحدته فما الذي أعددناه لمواجهة هذه الشدائد إلا متابعة المباريات والموضات ومشاهدة الرقصات والأفلام والمسرحيات وسماع الأغاني والانهماك في الملذات والشهوات وما هذا بالزاد الذي أمرنا به رحيلنا إلى ربنا وسفرنا إلى الآخرة (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب) [البقرة: 197] .
فكن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك واغتنم فراغك قبل شغلك وصحتك قبل سقمك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك فهل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنن مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما أو مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر ولو نظرت إلى الدنيا وهي دار بالبلاء محفوفة وبالفتنة موصوفة (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا)
[الكهف: 7]
(تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير(1) الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا) [الملك: 1:2]