فالكل مبتلى في هذه الدار ويبتلى المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة زيد له في الإبتلاء وقد تنزل الشدة بالعبد ولا يقدر على رفعها إلا الله فتجده يستغيث بالمقبورين كالسيد البدوي وأبي العباس المرسي ويدعو الحسين أن يفرج كربته وذبح للسيدة زينب وينذر لإبراهيم الدسوقي إن هو شفى ولده أن يفعل كذا وكذا .... وكل هذا شرك بالله تعالى وهذا هو الإبتلاء الأشد والفتنة الأعظم (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) [الزمر: 65]
(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء: 48]
(ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق) [الحج: 31]
(قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) [الأنعام: 71]
(إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ) [الأعراف: 194]
إن صرف العبادة لغير الله كفر بالله تعالى فلا يخلق هو ويعبد غيره والله جل وعلا هو الحي القيوم القدير
(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه) [الأعراف: 180]
وما سوى الله مخلوق ومربوب فقير وضعيف (أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) [فاطر: 15]
(وخلق الإنسان ضعيفا) [النساء: 28]