بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالحيض هو دم طبيعي يأتي المرأة على حالة منتظمة في الغالب في أيام تعلمها من شهرها وهو ما يسمى بالدورة أو العادة الشهرية والمرأة تعرف الحيض من نفسها كما تعرف الطهر أيضا من نفسها فدم الحيض يعرف بلونه أو رائحته أو غلظ قوامه والطهر يكون إما بالإنقاء أو برؤية القصة البيضاء (وهي القطنة التي تضعها المرأة تعرف بها الطهر إذا ظهرت بيضاء لا يخالطها صفرة) .
ولا عبرة بكثرة دماء الحيض ولا بقلته كما لا التفات لطول المدة أو قصرها فطالما رأت الدم فهي حائض وعلى ضوء ذلك تترتب الأحكام والأصل فيما يصيب المرأة من دماء أنها دماء حيض حتى يثبت خلاف ذلك.
والصفرة والكدرة وقت الحيض تعد حيضا وبعد رؤية الطهر لا تعد شيئا وقد تنقطع الحيضة يوما فأكثر فتغتسل المرأة وتصلي وتصوم وتفعل ما تفعله الطاهرات فإذا عادت لها الدورة فهي حائض.
فإذا شعرت المرأة بخروج دماء الحيض فلا تمتنع عن الصلاة ولا ترتب على ذلك حكما حتى يظهر دماء الحيض فعلا فإن العبرة بالظهور لا بالشعور ولا داعي للوسوسة ولا استعجال الدورة والحيض من علامات البلوغ عند الأنثى وإذا بلغت جرى عليها قلم التكليف فتؤمر أمر إيجاب بالصلاة والصيام والحجاب ...
وقبل البلوغ يكون الأمر على جهة التعويد والاستحباب ويتأكد ذلك إذا قاربت البلوغ.