ويرى كثير من العلماء أن وقت الحيض لا يبدأ قبل بلوغ الأنثى تسع سنين قمرية فإذا رأت الدم قبل بلوغها هذا السن لا يكون دم حيض بل دم علة وفساد كما في حالة اختلال الهرمونات وقد يمتد الحيض إلى آخر العمر ولم يأت دليل على أن له غاية ينتهي إليها فمتى رأت الدم فهي حائض حتى لو بلغت سبعين سنة ويجوز للمرأة تعاطي دواء لرفع الحيض في رمضان أو لكي تحج أو تعتمر ... وذلك بشرط أن لا يستتبعه مضرة بجسدها نص على ذلك الإمام أحمد - رحمه الله - ونقله عنه ابن قدامة في «المغني» .
ولو تركت نفسها تحيض فهذا لا يقلل من تقواها وورعها فقد روت أم المؤمنين عائشة و قالت: «كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» [رواه الجماعة] .
والحيض من جملة الأمور التي كتبها الله على بنات آدم حتى قيل إن ربع النساء يكن حوائض في كل وقت وإذا أرادت المرأة تعاطي الدواء لرفع الحيض فعليها استشارة الطبيبة.
وقد لوحظ زيادة الدورة وغزارتها بسبب تركيب اللولب في الكثير من الحالات والعبرة كما ذكرنا برؤية دماء الحيض وقد تطهر المرأة وبعد ذلك ترى نقاطا بسيطة فإذا كان الذي ينزل بعد الطهارة صفرة أو كدرة فإنه لا يعتبر شيئا بل حكمه حكم البول أما إن كان دما صريحا فإنه يعتبر من الحيض وعلى المرأة أن تعيد الغسل لما ثبت عن أم عطية و أنها قالت: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا» .
وقد اتفق العلماء على أنه لا حد لأكثر الطهر المتخلل بين الحيضتين واختلفوا في أقله ولم يأت دليل يعول عليه في تقدير أقل الطهر بين الحيضتين والمعروف عند كثير من أهل العلم أن المرأة إذا كان لها عادة وانقضت عادتها فإنها تغتسل وتصلي وتصوم وما تراه بعد يومين أو ثلاثة ليس بحيض لأن أقل الطهر عند هؤلاء العلماء ثلاثة عشر يوما.