فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 982

وقال بعض أهل العلم: إنها متى رأت الدم فهو حيض ومتى طهرت منه فهي طاهر وإن لم يكن بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما وهذا القول هو الصحيح - بإذن الله - إذ التحديد بثلاثة عشر يوما لم يدل عليه دليل يعول عليه والخلاف في ذلك سائغ معتبر لا يفسد للود قضية.

ولكل مجتهد حظه ونصيبه من الأجر والثواب ومشاكل النساء في الحيض والنكاح والإفرازات .. بحر لا ساحل له فعلى المرء أن يتفقه في دينه وأن يرجع لفهم العلماء لنصوص الشريعة وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وما يحدث للمرأة بعد الطهر المتيقن (بالانقاء أو برؤية القصة البيضاء) من صفرة وكدرة أو رطوبة فليست بحيض ولا تضر المرأة ولا تمنعها من صلاتها وصيامها وجماع الزوج إياها ولكن يجب أن لا تتعجل حتى ترى الطهر لأن بعض النساء إذا جف الدم عنها للحظات بادرت واغتسلت قبل أن ترى الطهر ولهذا كان نساء الصحابة يبعثن إلى عائشة و بالكرسف - يعني القطن - فيه الدم فتقول لهن: «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء» وهو الماء الأبيض الذي تعرفه النساء.

والنفاس كالحيض بإجماع الصحابة وهو عبارة عن الدم الخارج من قبل المرأة بسبب الولادة وإن كان المولود سقطا ولا حد لأقل النفاس فيتحقق بلحظة فإذا ولدت وانقطع دمها عقب الولادة أو ولدت بلا دم وانقضى نفاسها ولزمها ما يلزم الطاهرات من الصلاة والصوم ويحل للزوج أن يطأها.

وأكثر النفاس أربعون يوما لحديث أم سلمة و قالت: «كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما» [رواه الخمسة إلا النسائي] .

وقال الترمذي: «وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي فإن رأت الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت